ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » .
« 1 »
« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ » .
« 2 »
والآيات من هذا القبيل كثيرة ضمنت الخلود لهذا الدين والبقاء لشريعة الإسلام مع الأبدية ، وهكذا الوعد بالنصر المحتوم :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » .
« 3 »
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً . وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً » .
« 4 »
* * * كما جاء الوعد بالنصر عقب صلح الحديبية ودخول مكّة وعدا محقّقا ، كان فيه الظفر النهائي للإسلام على الكفر والإلحاد :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
( فتح خيبر أو فتح مكّة )
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً . وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
( مع النبيّ وستدوم بعده )
فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
( مغانم خيبر )
وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ
( حيث رأوا شوكتهم وابّهتكم فهابوكم )
وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً » .
« 5 »
نعم ، كان تحقّق هذا النصر وتلك الغلبة آيةً للمؤمنين وعبرةً لمن سواهم .
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
( في عمرة القضاء )
إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً .
( فتح مكّة ودخولها مظفّرين )
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » .
« 6 »
هامش
( 1 ) - الحجّ 52 : 22 .
( 2 ) - الأنبياء 18 : 21 .
( 3 ) - غافر 51 : 40 .
( 4 ) - الفتح 1 : 48 - 3 .
( 5 ) - الفتح 18 : 48 - 20 .
( 6 ) - الفتح 27 : 48 - 28 .