« أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ . سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ . بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ » .
« 1 »
وهكذا أخبر عن ظهور الدعوة وغلبتها على الكفر والشقاق وانهزام المناوئين ، أخبر بذلك في بكرتها إبّان إعلان الدعوة بمكّة :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ . الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ . وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » .
« 2 »
وعلى غرارها جاءت الآية الأخرى - في نهاية أمره بالمدينة بعد منصرفه من حجّة الوداع - :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » .
« 3 »
نزلت بغدير خمّ عند أمره صلى الله عليه وآله بنصب علي عليه السلام وليّا على المؤمنين .
* * * وآيات حفظ القرآن عن الضياع والإهمال وعن تناوش أيدي الاعتداء والمبطلين ، لدليل قاطعٍ على كونه معجزةً قاهرةً وآيةً باهرة :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » .
« 4 »
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » .
« 5 »
« إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ » .
« 6 »
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ
هامش
( 1 ) - القمر 44 : 54 - 46 .
( 2 ) - الحجر 94 : 15 - 99 .
( 3 ) - المائدة 67 : 5 .
( 4 ) - الحجر 9 : 15 .
( 5 ) - فصّلت 41 : 41 - 42 .
( 6 ) - القيامة 17 : 75 .