جملة المعجزات . « 1 »
* * * وهكذا الإخبار عن قولة المشركين وغيرهم فيما سيأتي ، وقد تحقّق في وقت قريب دليلًا على الإعجاز :
قال تعالى :
« سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها . . . » .
« 2 »
وقال :
« سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » .
« 3 »
تلك قولة من سقطت حجّته واستفلس برهانه ، ومن ثمّ ردّ عليهم سبحانه بقوله :
« قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ » .
« 4 »
* * * ومن الإخبار بالغيب القريب ما جاء بشأن غلبة الفرس على الروم وسينقلب الأمر في وقت قريب .
قال تعالى :
« غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » .
« 5 »
كانت المعارك دامية بين الروم والفرس أيّام الملك « خسرو أبرويز » فكانت الحروب مستمرّة من سنة 603 م إلى سنة 627 م ، وكانت الكفّة راجحة لإيران في أول الأمر حتّى عام 622 م ، وبعده انقلب الأمر ودارت الدائرة على إيران ، وكانت الغلبة لبيزانس حيث الغلبة حالفت هرقل ملك الروم حتّى نهاية أمر خسرو أبرويز عام 628 م حيث قتل في الطامورة على يد نجباء إيران ذلك اليوم ، وبدأ مُلك « شيرويه » الملِك الذي انهزم أمام
هامش
( 1 ) - الكشاف ، ج 2 ، ص 273 .
( 2 ) - البقرة 142 : 2 .
( 3 ) - الأنعام 148 : 6 .
( 4 ) - الأنعام 149 : 6 .
( 5 ) - الروم 2 : 30 - 6 .