وجاء القسم بنفس القرآن في ثلاثة مواضع :
سورة يس 36 :
« يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ »
سورة ص 38 :
« ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ »
سورة ق 50 :
« ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ . . . »
وجاء في سورة الدخان 44 ، القسم بالكتاب ، المراد به القرآن :
« حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ »
« 1 » .
وفي سورتي الطور والقلم ، جاء القسم به باعتباره مسطورا :
« وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ »
« 2 » .
« ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
« 3 » .
وجاء القسم بالملائكة في أصنافهم : في الصّافّات 37 . والذاريات 51 . والمرسلات 77 . والنازعات 79 .
وجاء القسم بالسّماء وأجرامها وبدائعها وبالليل والنهار والبحار وما يبصرون وما لا يبصرون .
وجاء القسم بأماكن مقدّسة : جبل الطور . والبيت المعمور . وهذا البلد الأمين .
حذف جواب القسم
ومن طريف ما أبدعه القرآن ، حذف جواب القسم لدى وضوحه ، الأمر الذي يبدو جمعا بين متنافيين حسب الظاهر ، حيث القسم - وهو توكيد - يستدعي التصريح بالمقسم عليه ( الأمر الذي يراد توكيده ) . لأنّ من طبيعة التوكيد : الإظهار والتصريح ، لمزيد العناية به .
الأمر الذي يتنافى مع الحذف والتقدير ، المتناسب مع استرسال الكلام ، حيث مجراه العادي السليم غير المعارَض بشبهة أو إنكار .
قالوا : الحذف أو التقدير إنّما يتناسب مجال الاستسلام ، حيث لا شبهة ولا ترديد في
هامش
( 1 ) - . الدخان 1 : 44 - 3 .
( 2 ) - . الطور 1 : 52 - 3 .
( 3 ) - . القلم 1 : 68 .