ومثله قوله تعالى :
« وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »
« 1 » . قال أبو حيّان :
لنكوننّ ، جواب قسم محذوف قبل « إن » ، نحو « ولم ينته . . . » والتقدير : واللّه إن لم تغفر لنا . . .
وأكثر ما تأتي « إن » هذه ولام التوطئة قبلها . . . « 2 »
أيمان مقدّرة
وفي القرآن ما يقرب من سبعين موضعا « 3 » جاءت فيها اللام الموطّئة دليلًا على تقدير القسم قبلها ، لتكون الجملة بعدها جوابا للقسم ومصدَّرةً بحروف جوابه . نذكر نماذج منها :
قوله تعالى :
« قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، تَدْعُونَهُ - تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً - : لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ »
« 4 » .
وقوله :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها . فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ . فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما : لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ »
« 5 » .
وقوله :
« وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ »
« 6 » .
وقوله :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ : لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ، وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً . وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ . وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف 23 : 7 .
( 2 ) - تفسير البحر المحيط ، ج 4 ، ص 281 .
( 3 ) - فمن سورة البقرة : الآيات : 120 و 145 . وآل عمران : 157 و 158 . والنساء : 73 . والمائدة : 12 و 28 . والأنعام : 63 و 77 و 109 . والأعراف : 90 و 134 و 149 و 189 . وبراءة : 65 و 75 . ويونس : 22 . وهود : 7 و 8 و 9 . ويوسف : 14 و 32 . والرعد : 37 . وإبراهيم : 7 . والنحل : 126 . والإسراء : 62 و 86 و 88 . والكهف : 38 . ومريم : 46 . والأنبياء : 46 . والمؤمنون : 34 . والنور : 53 . والشعراء : 29 و 116 و 167 . والعنكبوت : 10 و 61 و 63 . والروم : 51 و 58 . ولقمان : 25 . والأحزاب : 60 . وفاطر : 41 و 42 . ويس : 18 . والزمر : 38 و 65 . وفصّلت : 50 . والزخرف : 9 و 87 . والحشر : 11 . والمنافقون : 8 . والعلق : 15 . وفي بعض هذه الآيات ما تكرّر فيه تقدير القسم اثنين وأربعا وغير ذلك ممّا لم نحصه .
( 4 ) - الأنعام 63 : 6 .
( 5 ) - الأعراف 189 : 7 .
( 6 ) - العنكبوت 10 : 29 .
( 7 ) - الحشر 11 : 59 .