أحرف جواب القسم
أحرف جواب القَسَم خمسة : اللام المفتوحة ، هي حرف التأكيد .
وإنّ المكسورة ، من الحروف المؤكّدة ، المشدّدة . وكذا المخفّفة إذا تعقّبها اللام .
وثلاثة من حروف النفي : لا ، ما وإنْ المكسورة . لا غيرهنّ من حروف النفي .
وربما تخلف اللامَ « قد » فيما إذا طال الجواب ، حسبما يأتي . ومن ثمّ عدّها بعضهم « 1 » من أحرف الجواب !
قال ابن الحاجب : ويتلقّى القسم باللام وإنّ وحروف النفي ، وخصّها بالثلاثة .
قال المحقّق الأسترآبادي : جواب القسم إمّا اسميّة أو فعليّة . والاسميّة مثبتة أو منفيّة . فالاسميّة المثبتة تصدَّر بإنّ المشدّدة والمخفّفة أو باللام . وهذه اللام ، هي لام الابتداء المفيدة للتأكيد .
والاسميّة المنفيّة ، تصدَّر بما أو بلا أو بأن .
والجملة الفعليّة ، إن كان الفعل مضارعا مثبتا ، فالأكثر تصديره باللام مع إلحاق نون التأكيد . إلّا أن يتقدّمه المعمول ، فتدخل اللام بلا إلحاق النون ، نحو :
« وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ »
« 2 » . وكذا إن دخل على حرف التنفيس ، اكتفاءً بإحدى علامتي الاستقبال عن الأخرى ، كما في قوله تعالى :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
« 3 » .
وإن كان المضارع منفيّا فنفيه بما وإنْ ولا .
وإن كان الفعل ماضيا مثبتا ، فالأولى الجمع بين اللام و « قد » ، كما في قوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ . . . »
« 4 » . إلّا إذا طال الكلام ، فيجوز الاقتصار على أحدهما ، نحو :
« وَالشَّمْسِ وَضُحاها
- إلى قوله -
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
. قال الأسترآبادي : والاقتصار على اللام أكثر .
وهكذا إذا كان من أفعال المدح والذم ( نعم وبئس ) فاللام وحدها ، إذ لا تدخلهما
هامش
( 1 ) - راجع : شرح الكافية لعبد الرحمان الجامي ، ص 261 .
( 2 ) - آل عمران 158 : 3 .
( 3 ) - الضحى 5 : 93 .
( 4 ) - الفرقان 35 : 25 .