جهنّم التي ترى المجرمين من بعيد فتتغيّظ وتفور :
« يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » .
« 1 »
« إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً » .
« 2 »
« إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ . تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ » .
« 3 »
« إِنَّها لَظى . نَزَّاعَةً لِلشَّوى . تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى . وَجَمَعَ فَأَوْعى » .
« 4 »
* وهذا هو الظلّ الذي يلجأ إليه المجرمون :
« وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ . لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ »
« 5 » ففي نفسه كزازة وضيق ، لا يحسن استقبالهم ، ولا يهشّ لهم هشاشة الكريم ، فهو ليس فقط
« لا بارِدٍ »
ولكن كذلك
« وَلا كَرِيمٍ »
.
* وهذه هي الرياح لواقح :
« وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ »
« 6 » بما تحمل من ماء . ولكن التعبير عنها أكسبها حياة حيوانية ، تلقح وتنتج .
* وهذا هو الغضب ، أو هذا هو الروع ، أو هذه هي البشرى ، تهيج وتسكن ، وتوحي وتسكت ، وتجيء وتذهب :
« وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ » .
« 7 »
« فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ » .
« 8 »
* * * * ولون من ألوان « التخييل » يتمثّل في تلك الصور المتحرّكة التي يعبّر بها عن حالة من الحالات أو معنىً من المعاني .
فصورة الذي يعبد اللّه على حرف
« فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ » .
« 9 »
هامش
( 1 ) - ق 30 : 50 .
( 2 ) - الفرقان 12 : 25 .
( 3 ) - الملك 7 : 67 - 8 .
( 4 ) - المعارج 15 : 70 - 18 .
( 5 ) - الواقعة 43 : 56 - 44 .
( 6 ) - الحجر 22 : 15 .
( 7 ) - الأعراف 154 : 7 .
( 8 ) - هود 74 : 11 .
( 9 ) - الحج 11 : 22 .