5 - تأخير ماأصله التقديم كقوله تعالى :
« فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى »
« 1 » لأنّ الضمير يعود على « موسى » وهو فاعل « أوجس » .
6 - إفراد ماأصله الجمع لولا مراعاة الفاصلة ، كقوله تعالى :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ »
« 2 » قال الفرّاء : الأصل « الأنهار » ، وإنّما وُحّد لأنّه رأس آية فقابل بالتوحيد رؤوس الآي .
وقوله تعالى :
« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً »
« 3 » قال ابن سيدة : أي أعضادا ، وإنّما أفرد ليعدل رؤوس الآي بالإفراد .
ومنه إفراد ما يقتضي التثنية ، كقوله تعالى :
« فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى »
« 4 » بدليل قوله في موضع آخر :
« فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ » .
« 5 » وقوله :
« فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ » .
« 6 »
وقوله تعالى :
« وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ،
« 7 » مع قوله :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً » .
« 8 »
7 - جمع ما أصله الإفراد ، كقوله تعالى :
« لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ »
« 9 » أي ولا خِلّة ، بدليل قوله :
« يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ »
« 10 » فجاء الجمع هنا لمراعاة الفاصلة من القسم المتقارب .
8 - تثنية ما أصله الإفراد ، كقوله :
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ »
« 11 » لأنّ الفاصلة على الألف والنون . قال الفرّاء : وقد يكون في العربية : جنّة تثنّيها العرب في أشعارها ، وذلك أنّ الشعر له قواف يقيمها الزيادة والنقصان ، فيحتمل مالايحتمله الكلام ، واستشهد من كلامهم ، فراجع . « 12 »
هامش
( 1 ) - طه 67 : 20 .
( 2 ) - القمر 54 : 54 .
( 3 ) - الكهف 51 : 18 .
( 4 ) - طه 117 : 20 .
( 5 ) - البقرة 36 : 2 .
( 6 ) - البقرة 35 : 2 .
( 7 ) - الفرقان 74 : 25 .
( 8 ) - الأنبياء 73 : 21 .
( 9 ) - إبراهيم 31 : 14 .
( 10 ) - البقرة 254 : 2 .
( 11 ) - الرحمان 46 : 55 .
( 12 ) - معاني القرآن ، ج 3 ، ص 118 ؛ والبرهان للزركشي ، ج 1 ، ص 64 .