وفيما يلي عرض نموذجي لمواضع جاء فيها إيثار الفاصلة على متعارف اللغة :
1 - زيادة حروف المدّ واللين في الرويّ ، على ماتقدّم في كلام سيبويه .
ومنه قوله تعالى :
« وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا »
« 1 » لأنّ مقاطع الفواصل في هذه السورة ألفات منقلبة عن تنوين في الوقف ، فزيد هنا ألف على النون لتتساوى المقاطع .
وقوله :
« فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا » .
« 2 » و
« أَطَعْنَا الرَّسُولَا » .
« 3 »
ومنه قوله :
« كانَتْ قَوارِيرَا » .
« 4 »
2 - لحاق النون ، في مثل قوله تعالى :
« وَطُورِ سِينِينَ » .
« 5 » وهو طور سيناء ، كما في قوله :
« وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ »
« 6 » لأنّ الفاصلة في سورة التين على النون .
ومثل قوله تعالى :
« لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ »
« 7 » كرّر « لعلّ » مراعاة لفواصل الآي ، إذ لو جاء على الأصل لقال : « لعلّي أرجعُ إلى الناس فيعلموا » بحذف النون على الجواب .
قيل : وكذا قوله تعالى :
« وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
« 8 » لأنّ الشمس والقمر والليل والنهار ليسوا عقلاء ، لكن جاء الجمع المصحّح مراعاة لفاصلة النون . وقوله :
« رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » .
« 9 »
وأيضا منه
« فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ »
« 10 » لأنّ السياق يقتضي : « وفريقا قتلتُم » .
3 - حذف حرف ، في مثل قوله :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ » .
« 11 » والأصل « يسري » . وكذا قوله :
« الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ »
« 12 » و
« يَوْمَ التَّنادِ » .
« 13 »
4 - تقديم ما أصله التأخير ، كقوله تعالى :
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » .
« 14 »
هامش
( 1 ) - الأحزاب 10 : 33 .
( 2 ) - الأحزاب 67 : 33 .
( 3 ) - الأحزاب 66 : 33 .
( 4 ) - الدهر 15 : 76 .
( 5 ) - التين 2 : 95 .
( 6 ) - المؤمنون 20 : 23 .
( 7 ) - يوسف 46 : 12 .
( 8 ) - يس 40 : 36 .
( 9 ) - يوسف 4 : 12 .
( 10 ) - البقرة 87 : 2 .
( 11 ) - الفجر 4 : 89 .
( 12 ) - الرعد 9 : 13 .
( 13 ) - غافر 32 : 40 .
( 14 ) - الإخلاص 4 : 112 .