تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأمّا المستقبلة فكالإخبار عمّا يكون من الكائنات ، وكان كما أخبر عنها على الوجه الذي أخبر عنها على التفصيل ، من غير تعلّق بما يستعان به على ذلك ، من تلقين ملقّن وإرشاد مرشد ، أو حكم بتقويم أو رجوع إلى حساب . كالكسوف والخسوف ، ومن غير اعتماد على اصطرلاب وطالع ، وذلك قوله تعالى :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » .
« 1 » وكقوله :
« مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ » .
« 2 » وكقوله :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ » .
« 3 » وكقوله :
« لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » .
« 4 » وكقوله :
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا » .
« 5 » وكقوله :
« وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
- إلى قوله -
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها » .
« 6 » ونحو ذلك من الآيات ، وكان كلّها كما قال . * * * ووجه آخر ، وهو ما في القرآن - والأحاديث - من الإخبار عن الضمائر : كقوله :
« إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا » ،
« 7 » من غير أن ظهر منهم قول أو فعل بخلاف ذلك . وكقوله :
« وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ » .
« 8 » وكقوله :
« وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ »
« 9 » يخبرهم بما يريدون في أنفسهم وما يهمّون به . وكعرضه تمنّي الموت على اليهود في قوله :
« فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلا
هامش
( 1 ) - التوبة 33 : 9 . ( 2 ) - الروم 3 : 30 - 4 . ( 3 ) - القمر 45 : 54 . ( 4 ) - الإسراء 88 : 17 . ( 5 ) - البقرة 24 : 2 . ( 6 ) - الفتح 20 : 48 - 21 . ( 7 ) - آل عمران 122 : 3 . ( 8 ) - المجادلة 8 : 58 . ( 9 ) - الأنفال 7 : 8 .