آراء ونظرات عن إعجاز القرآن
أوّلًا : في دراسات السابقين
هناك للعلماء - سلفا وخلفا - بحوث ودراسات وافية حول مسألة إعجاز القرآن ، منذ مطالع القرون الأولى فإلى هذا الدور ، ولهم كلمات ومقالات ضافية عن وجه هذا الإعجاز المتحدّى به من أوّل يومه ، ولا يزال مستمرّا عبر الخلود . ولهذه الأبحاث والدراسات قيمتها ووزنها العلمي النظري في كلّ عصر وفي كلّ دور ، وأنّ الفضل يرجع إلى الأسبق ممّن فتح هذا الباب وأسّس أساس هذا البنيان ، فكان من يأتي من بعد ، إنّما يجري على منواله ويضرب على ذات وتره ، مهما تغيّر اللون أو تنوّع الأُسلوب . . . ونحن نقدّم من آراء من سلف الأهمّ منها فالأهمّ ، ثمّ نعقّبها بطرف من آراء المتأخّرين ومن قاربنا عصره ، ولنبدأ بأهل الأدب والبلاغة :
1 - رأي أبيسليمان الخطّابي
هو أبو سليمان حمد بنمحمّد بنإبراهيم الخطّابي البُستي « 1 » ( 317 - 388 ) أديب لغويّ
هامش
( 1 ) - ينتهي نسبه إلى زيد أخي عمر بنالخطّاب . قال السمعاني : إمام فاضل كبير الشأن ، جليل القدر ، صاحب التصانيف الحسنة مثل أعلام الحديث في شرح البخاري ، ومعالم السنن ، وغريب الحديث ، والعزلة وغيرها . سمع ابنالأعرابي بمكة وابنداسة التمّار بالبصرة والصفّار ببغداد وغيرهم . روى عنه الحاكم والفارسي وجماعة . ذكره الحاكم في التاريخ فقال : الفقيه الأديب البُستي أقام عندنا بنيسابور سنين وحدّث بها وكثرت الفوائد من علومه . أنساب الأشراف ، ج 2 ، ص 380 .
والبستي نسبة إلى « بُست » من بلاد كابل بين هراة وغزنة نشأ بها ورجع إليها وأقام بقيّة حياته فيها وبها توفّى .