آل عبد المطلب كلّهم شعراء
ولو قلنا : إنّ العرب كلّهم شعراء في ذلك العهد لما بالغنا ، ولاسيّما قريشا كانوا أَفذاذ العرب وخالصتها ، وخصوصا بني عبد المطلب ، إذ ليس منهم رجالًا ونساءً من لم يقل شعرا ، حاشا النبيّ صلى الله عليه وآله فما كان ينبغي له الشعر . . . قاله ابن رشيق . « 1 »
فمن شعر حمزة بن عبد المطلب يذكر لقاءه أبا جهل وأصحابه في قصيدة منها :
عشيّة صاروا حاشدين وكلّنا * مراجله من غيظ أصحابه تغلي
فلمّا تراءينا أناخوا فعقّلوا * مطايا وعقّلنا مدى غرض النبل
وقلنا لهم : حبل الإله نصيرنا * ومالكم إلّا الضلالة من حبل
فثار أبو جهل هنالك باغيا * فخاب وردّ اللّه كيد أبي جهل
وما نحن إلّا في ثلاثين راكبا * وهم مائتان بعد واحدة فضل
* * * وأمّا العباس فكان شاعرا مفلّقا حسن التهدّي ، من ذلك قوله يوم حنين يفتخر بثبوته مع رسولاللّه صلى الله عليه وآله :
ألا هل أتى عرسي مكرّي وموقفي * بوادي حنين والأسنّة تشرع
وقولي إذا ماالنفس جاشت لها قَدِي * وهام تدهدى والسواعد تقطع
وكيف رددت الخيل وهي مغيرة * بزوراء تعطى باليدين وتمنع
نصرنا رسولاللّه في الحرب سبعة * وقد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا
* * * ومن شعر الزبيربن عبد المطلب بعد رفع بنيان الكعبة :
أعزّ به المليك بني لؤيّ * فليس لأصله منهم ذهاب
وقد حشدت هناك بنو عدي * ومرّة قد تقدّمها كلاب
هامش
( 1 ) - العمدة ، ج 1 ، ص 36 .