تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
النبيّ محمد صلى الله عليه وآله :
إنّي وإنْ أَكُ قد كفرتُ بدينه * هل أكفُرنَّ بمحكم الآيات ؟ !
وأخيرا نقول للجهات المشرفة على نشر هذه الصفحات : لا يوجد هناك أيّ مانع لمن يريد أنْ يُجرِّب حظّه في تحدّي القرآن ، بل إنّ القرآن الكريم لازال يتحدّى البشرية ويدعوهم لذلك ، وليس فيه إهانة لمشاعر المسلمين . ولكنّا نقول إنّ التحدّي يحتاج إلى أُسلوب أدبي وبلاغي مع مضامين صحيحة رائعة وراقية . . أمّا التجاسر على سيّد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله كما في صفحة ( المسلمون ) الفقرات 7 - 9 : [ قالوا ربّنا ما ضللنا أنفسنا بل أظلّنا من ادّعى أنّه من المرسلين ( 7 ) وإذ قال اللّه يا محمّد أغويتَ عبادي وجعلتهم من الكافرين ( 8 ) قال ربّي إنّما أغوانيَ الشيطان إنّه كان لبني آدم أعظم المفسدين ( 9 ) ] ، فليس له تفسير سوى الحقد الأسود ، والجهل الأعمى . . . وهذا هو الذي أغضب ملايين المسلمين ، فليفهم الذين لايفرّقون بين التّحدِّي والتَعدِّي . قم المقدّسة - الحوزة العلميّة ربيع الأغّر : 1420 ه ق

مقارنة عابرة

وأنّ مقارنة عابرة بين كلامه تعالى النازل قرآنا ، وبين كلام أفصح العرب المعاصر للنزول ، لتجعل الفرق بيّنا بينهما ، وأن لامضاهاة هناك ولاتماثل ، كما لاتناسب بين الثريّا والثرى ، ذاك نجم لامع وهذه أرض هامدة ، لا يشبه أحدهما الآخر في شيء ومن ثمّ أذعنت العرب بأنّه ليس من كلام البشر الذي تعارفوه وكان في متناولهم يمارسونه ، نعم هو كلام اللّه الوحي النازل على رسوله ، هذا شيء كانوا قد لمسوه .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 296 | الشيخ محمد هادي معرفة