رحمته عليهم إلّا بقتل المسيح فداءً ؟ !
ثمّ إنّ الإنجيل في متى : 26 ومرقس : 14 ولوقا : 22 يذكر أنّ المسيح لم يكن راضيا وكان يبكي ويصرخ ويطلب من اللّه كي يخلّصه ، فكيف يُجبَر شخص على أن يتحمّل ذنوب الآخرين قسرا وإكراها ويُعرَّض للإهانة والاستهزاء ثمّ نسمّيه ( بالفداء ) ! !
سبحان اللّه إنّه هذيان يخجل الإنسان أن ينسب إليه فكيف بنسبته لقدس الرحمن الحنّان المنّان .
ولو تتبّعنا كلّ تُرَّهاته لطال بنا المقام ولاحتجنا إلى كتابة صفحات طويلة .
ونكتفي بهذا النموذج المضحك - أيها المنصفون - :
يقول [ وإذا أرادوا انتعالًا فليبدأوا باليمين قبل الشمال وإنْ لم يفعلوا فقد اقترفوا ذنبا كبيرا ] ( الوصايا : 9 ) .
فإنّ الابتداء باليسار ليس ذنبا حتى يعتبره ذنبا كبيرا ! ! لافي الأديان ولا في الأعراف ولاعند العقلاء ! !
وهكذا لو تأمّلت بقية الوصايا فإنّه سيطول ضحكك وتعجبك مِن هذا الجاهل وهو يحاول أن يتحدّى القرآن العظيم في قوانينه الرائعة الراقية النافعة لصلاح المجتمع والأُسرة والفرد وتنظيم العلاقات الدولية .
والآن تأمّل في مثل قوله تعالى في القرآن
« وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » .
« 1 »
أي لايجرُّكم بغض قوم على أن لا تعدلوا معهم ، وقارن ذلك مع وصايا صفحة ( الوصايا ) ! !
ولقد قال شِبْلي شُمَّيْل ( الملحد ) كلمته المشهورة في وصف القرآن الذي جاء به
هامش
( 1 ) - المائدة 8 : 5 .