تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لأنّه إن لم أنطلق لايأتيكم المعزي ) . وتفسير المعزي بروح القدس غير صحيح لأنّ روح القدس كان موجودا مع المسيح أمّا هذا المعزّي فإنّه لا يأتي إلّا بعد ذهاب المسيح . ولذلك يقول ( وليم مور ) في كتابه ( تاريخ وليم مور ) طبع عام 1848 م ص 54 : إنّ المسيحيين كانوا ينتظرون الرسول المنتظر . وهناك من ادّعى أنّه هو الفارقليط وأتبعه المسيحيون مثل ( منتسي ) ادعى عام 187 أنّه هو الرسول الذي أخبر عنه المسيح . إذن فأهل القرون السابقة كانوا يفهمون أنّ البارقليط إنسان ورسول وليس ملكا . ج - ويقول في صفحة ( الإيمان ) الفقرة 9 مخاطبا المسيح [ أنت ابن اللّه حقّا . . . وأمامك نخر ساجدين ] . والمسيح عليه السلام قد تنبّأ في الإنجيل بأنّ الناس سوف يعبدونه بالباطل . ففي إنجيل متى الإصحاح 9 : 15 ( وباطلًا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس ) . أي أنّ عبادة المسيح ليست من تعاليم اللّه ووصاياه بل هي من وصايا الناس الباطلة . وأمّا عن ارتكابه للأخطاء ، فإليك نماذج منها : أ - من الأخطاء النحوية : قال في صفحة ( الوصايا ) الفقرة 15 [ فاطلب إليك جبريل يأتيك ساعيا مأمورا ] . وهذا خطأ والصحيح أن يقول : ( يَأْتِكَ ) لأنّه جواب الطلب فيكون مجزوما بحذف حرف العلّة . ثمّ إنّ السعي : للمشي على الأرض ، وأمّا جبريل فإنّه ملك يطير . ب - من الأخطاء اللغوية : قوله في الفقرة 17 من صفحة ( المسلمون ) : [ ماظللنا أنفسنا ] . والصحيح ( ماأظللنا ) لأن ( ضل ) لازم و ( أضل ) هوالمتعدّي . ج - من الأخطاء المعنوية :
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 293 | الشيخ محمد هادي معرفة