لأنّه إن لم أنطلق لايأتيكم المعزي ) .
وتفسير المعزي بروح القدس غير صحيح لأنّ روح القدس كان موجودا مع المسيح أمّا هذا المعزّي فإنّه لا يأتي إلّا بعد ذهاب المسيح .
ولذلك يقول ( وليم مور ) في كتابه ( تاريخ وليم مور ) طبع عام 1848 م ص 54 : إنّ المسيحيين كانوا ينتظرون الرسول المنتظر . وهناك من ادّعى أنّه هو الفارقليط وأتبعه المسيحيون مثل ( منتسي ) ادعى عام 187 أنّه هو الرسول الذي أخبر عنه المسيح .
إذن فأهل القرون السابقة كانوا يفهمون أنّ البارقليط إنسان ورسول وليس ملكا .
ج - ويقول في صفحة ( الإيمان ) الفقرة 9 مخاطبا المسيح [ أنت ابن اللّه حقّا . . .
وأمامك نخر ساجدين ] .
والمسيح عليه السلام قد تنبّأ في الإنجيل بأنّ الناس سوف يعبدونه بالباطل . ففي إنجيل متى الإصحاح 9 : 15 ( وباطلًا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس ) .
أي أنّ عبادة المسيح ليست من تعاليم اللّه ووصاياه بل هي من وصايا الناس الباطلة .
وأمّا عن ارتكابه للأخطاء ، فإليك نماذج منها :
أ - من الأخطاء النحوية :
قال في صفحة ( الوصايا ) الفقرة 15 [ فاطلب إليك جبريل يأتيك ساعيا مأمورا ] .
وهذا خطأ والصحيح أن يقول : ( يَأْتِكَ ) لأنّه جواب الطلب فيكون مجزوما بحذف حرف العلّة .
ثمّ إنّ السعي : للمشي على الأرض ، وأمّا جبريل فإنّه ملك يطير .
ب - من الأخطاء اللغوية :
قوله في الفقرة 17 من صفحة ( المسلمون ) : [ ماظللنا أنفسنا ] .
والصحيح ( ماأظللنا ) لأن ( ضل ) لازم و ( أضل ) هوالمتعدّي .
ج - من الأخطاء المعنوية :
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٩٣