صفاقة تبشيريّة مفضوحة في مطالع الألف الثالث من الميلاد !
تكاد تهبّ البشريّة لتستطلع على آفاق جديدة في حياتها الفكريّة والأدبيّة وشعورها الديني العميق الذي أحسّته في باطن ضميرها منذ عهد قريب ، ومن ثَمَّ أخذت تنبذ الخرافات والأوهام التي كدّرت صفو حياتها الديني منذ أحقاب ، ولتدرس معالمه على أُصول منطقيّة وفي ضوء العقل الرشيد ، وإذا بالجمعيّة التبشيريّة التابعة للكنيسة الأمريكيّة ، نراها تقفز قفزتها الملتوية ، انتكاصا على عقب ، ورجوعا إلى الوراء إلى حيث أسلافهم الأغبياء ، فجعلت تلوك ما قضمته الآباء ، تكرارا للمكرّر المستمرّ على خطّ الفشل الفاضح ، وكما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « تَكَلَّموا بِرَجْع قولٍ قد قاله رجال من قبلهم » . « 1 »
« كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ، تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ » .
« 2 »
هذا . . وقد فاجأتنا الأخبار بأنّ شركة أمريكيّة اسمها « أمريكا على الخطّ » بثّت على شبكة الإنترنت تلفيقات في مجموعات أربع حسبتها على شاكلة السور القرآنيّة ، لغرض
هامش
( 1 ) - مقتبس من كلامه عليه السلام في الخطبة رقم 183 من نهج البلاغة ، ص 266 .
( 2 ) - البقرة 118 : 2 .