أعما لهم يندمون . إنا بشرناك بذريته الصالحين . . . فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتا يوم يبعثون . « 1 » وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي أنهم قوم سوء خاسرين » . « 2 »
والعجيب أنّ المحدّث النوري - مع معرفته بالعربيّة - استندها حجّة قاطعة على زعمه التحريف فيما رواه أهل الخلاف « 3 » . . وليته تدبّرها ولم يتسرّع إلى قبول ماترفضه العقول . . !
* * * وحكي عن أبي موسى الأشعري عندما كبر وخرف في أخريات حياته السوداء أنّه كان يقول - في مجتمع قرّاء البصرة - : إنّا كنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها « لو كان لابن آدم واديان من المال لابتغى واديا ثالثا ، ولايملأ جوف ابن آدم إلّا التراب » ، وزاد بعضهم : « ويتوب اللّه على من تاب » .
قال : كنّا نقرأ سورة أخرى نشبّهها بإحدى المسبّحات ، فأنسيتها غير أنّي حفظت منها « يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم » . . . وزاد السيوطي :
« فتسألون عنها يوم القيامة » .
لا ندري كيف توافق المحدّث النوري « 4 » مع هذا العجوز الخرف في أوهامه وخرافاته ، وقد قال تعالى :
« وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ »
« 5 » . . . وقد كان قد أشرب في قلبه السفه والحمق من أوليات حياته وإلّا فكيف يخفى على ذي حجى الفرق الواضح بين كلامه تعالى وهذا المختلق من ألفاظ وكلمات لامحتوى لها ولاائتلاف . وليته نسي هاتين كما نسي غيرهما من بقيّة السورتين الموهومتين .
* * * وأغرب من ذلك ما وهمه بشأن دعاءي القنوت المرويّين عن طرق العامّة ، فحسبهما
هامش
( 1 ) - لماذا كانوا أمواتا يوم يبعثون ؟ !
( 2 ) - لماذا انتصب نعت موصوف مرفوع ؟ ! راجع : دبستان المذاهب تحقيق رحيم رضازاده ملك ، ج 1 ، ص 246 - 247 .
( 3 ) - فصل الخطاب ، ص 179 رقم سح - 68 من الدليل الثامن .
( 4 ) - المصدر ، ص 171 ، رقم ب - 2 .
( 5 ) - يس 68 : 36 .