جُنون ( 2 ) فجاءَهم صوتُ المعلِّم أنْ لا تخافوا إنّي أنا هُوَ أفلاتُبصِرونْ ( 3 ) فهتفَ هاتف منهم يقولُ ربِّي مُرْني إن كنتَ حقا هوَ ، آتي على المياهِ إليك ، عسى أن يبدّلَ اللّهُ شَكِّي بيقين ( 4 ) قالَ فاسع إليّ ولتَكُنْ للناسِ آية لعلَّهم يتذكّرون ( 5 ) وإذ طَفِقَ الحواريُّ يمشي رأى شِدَّةَ الريحِ فخافَ وبدأ يغرَقُ فصاحَ بربِّهِ يسْتعين ( 6 ) فمدَّ بيمينِه لهُ فاخذهُ بها وقالَ يا قليلَ الإيمانِ هذا جزاءُ المُمْتَرين ( 7 ) وإذ ركبَ السفينةَ معه سَكنتِ الرياحُ لتوِّها فسَبّح الحواريون بحمدِهِ ، وهتفوا لهُ قائلين ( 8 ) أنت هو ابنُ اللّه « 1 » حقا ، بكَ نحنُ آمنّا ، وأمامكَ نخرُّ ساجدين ( 9 ) قالَ طوبى للذينَ آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بشك فأُولئك همُ المفلحون ( 10 )
سورة المسلمون
الصم ( 1 ) قل يا أيها المسلمون إنكم لفي ضلال بعيد ( 2 ) إن الذين كفروا بالله ومسيحه لهم في الآخرة نار جهنم وعذاب شديد ( 3 ) وجوه يومئذ صاغرة مكفهرة تلتمس عفو الله والله يفعل ما يريد ( 4 ) يوم يقول الرحمن يا عبادي قد أنعمت على الذين من قبلكم بالهدى منزلا في التوراة والإنجيل ( 5 ) فما كان لكم أن تكفروا بما أنزلت وتضلوا سواء السبيل ( 6 ) قالوا ربنا ما ضللنا أنفسنا بل أضلنا من ادعى أنه من المرسلين ( 7 ) وإذ قال الله يا محمد أغويت عبادي وجعلتهم من الكافرين ( 8 ) قال ربي إنما أغواني الشيطان إنه كان لبني آدم أعظم المفسدين ( 9 ) ويغفر الله للذين تابوا ممن أغواهم الإنسان ويبعث بالذي كان للشيطان نصيرا إلى جهنم وبئس المصير ( 10 ) وإن « 2 » قضى الله أمرا فإنه أعلم بما قضى وهو على كل شيء قدير ( 11 )
هامش
( 1 ) - هل هذا إلّا تناقض مفضوح ومضادّة مع قاطع العقل بأنّ لاربّ سوى اللّه الواحد القهّار !
( 2 ) - استعمال كلمة « إن » هنا لحن فاحش . إذ لاموضع للشرط . فلو كان كانت الخزعبلة عارفا بأصول اللغة لكان عليه أن يأتي ب - « إذا » ، كما جاء في القرآن الكريم .