تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
المعارضة مع القرآن ، فيما حسبوا . ويا لها من سخافة في رأي ووقاحة في الإصرار على تجربة فاشلة قد قاساها رجال من قبل ، وقد سُجّل فضحهم كرارا على صفحة التاريخ ، ولم ينبّهوا : أنّ من جرّب المجرّب حلّت به الندامة ، ولكن أنّى للوقيح من ندم على سخائفه . إنّهم حاولوا المعارضة مع القرآن ، ولكن في شراسة فاضحة ، تجاه أدب القرآن الرفيع ! بينما القرآن يقدّس المسيح عيسىبن مريم وأُمّه الصديقة ، ويعظّم من شأن القساوسة والرهبان الّذين اتّبعوه بإحسان ، بكلّ أدب واحترام .
« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ . . . » .
« 1 »
« وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى . ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . . » .
« 2 » نجد المعارض الوقح يسرد في شراسته - فيما أسماه سورة « المسلمون » - : « يا أيّها المسلمون إنّكم لفي ضلال بعيد . . . « وإذ قال اللّه يا محمّد أغويت عبادي وجعلتهم من الكافرين . قال ربّي إنّما أغواني الشيطان . . . » . إلى آخر خزعبلاته التي زعمها تعادل رصانة القرآن وأدبه في التعبير . وإليك القصّة وآراء العلماء حولها في نقدٍ نزيه ؛ ولنبدأ بالسور المزيّفة التي زعمها الصقيع الزائف أنّها تضاهي سور القرآن :

سورة الإيمان

واذكرْ في الكتابِ الحواريينَ إذ عصفتِ الرياحُ بهِم ليلًا وهُم يُبْحِرون ( 1 ) إذ تراءى على المياهِ لهُمُ طيفُ المسيحِ يمشي ، فقالوا أهوَ ربُّنا « 3 » يهزأ بنا أم قد مسَّنا ضربٌ من
هامش
( 1 ) - النساء 171 : 4 . ( 2 ) - المائدة 82 : 5 . ( 3 ) - لم ندر أهو ربّ أو ابن الربّ ؟ وكيف يكون المسيح - وهو بشر - ربّا أو ابنه الوليد ؟
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 264 | الشيخ محمد هادي معرفة