سورتين تحاكيان سور القرآن . والبون شاسع والفسحة واسعة بينهما وبين نظم القران وتراكيب ألفاظه .
وهما : « اللهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولانكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك » . . . « اللهم إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجدّ إنّ عذابك بالكفار ملحق . . . » .
ونقل المحدّث النوري عن الإتقان : أنّ عمر بن الخطاب قنت بهما بعد الركوع . « 1 » ومع ذلك فقد زعمهما سورتين قرآنيّتين أسقطتا من المصحف الشريف ، ياله من ضحالة الفكر . .
يا للعجب
« أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ؟ ! » .
« 2 »
وأيضا زعم من قول مسلمة بنمخلّد الأنصاري : آيتان لم تكتبا في المصحف ، وهما :
« إنّ الّذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم ، ألا أبشروا أنتم المفلحون . والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم ، القوم الذين غضب اللّه عليهم ، أولئك لاتعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين ، جزاء بما كانوا يعملون » . . . دليلًا على اختياره . « 3 »
لا ندري ما هي المناسبة بين مفاتح الآيتين المزعومتين وخواتيمهما ؟ ! وكيف خفي ذلك على مثل النوري العائش في أوساط عربيّة بسامراء يومذاك ؟ !
. . . إلى أمثالها من سفاسف القول هي أشبه بمهازل الكلام . وقد ذكرنا تفاصيلها في مسألة « شبهة القول بالتحريف » وأبدينا أوجه التخلّص منها . وأنّها لا تعدو مزاعم زعمها أهل الحشو من أهل الحديث ، وساندهم إخوانهم من الفئات الأخباريّة أصحاب العقول الساذجة ! واللّه هو العاصم .
هامش
( 1 ) - فصل الخطاب ، ص 172 ، برقم و - 6 .
( 2 ) - هود 78 : 11 .
( 3 ) - فصل الخطاب ، ص 173 ، برقم يج - 13 .