پرش به محتوای اصلی

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحه 23

پدیدآورندگان:

ص۲۳

الإعجاز القرآني

الإعجاز في مفهومه

الإعجاز : مصدر مزيد فيه من « عجز » إذا لم يستطع أمرا ، ضدّ « قدر » إذا تمكّن منه . يقال : أعجزه الأمر ، إذا حاول القيام به فلم تسعه قدرته ، وأعجزتُ فلانا : إذا وجدتَه عاجزا أو جعلتَه عاجزا . والمُعجزة - في مصطلحهم - تطلق على كلّ أمر خارق للعادة ، إذا قرن بالتحدّي وسلم عن المعارضة ، يظهره اللّه على يد أنبيائه ليكون دليلًا على صدق رسالتهم . وهي تتنوّع حسب تنوّع الأمم المرسل إليهم في المواهب والمعطيات ، فتتناسب مع مستوى رقيّهم في مدارج الكمال ، فمن غليظ شديد إلى رقيق مرهف ، ومن قريب مشهود إلى دقيق بعيد الآفاق . وهكذا كلّما تقادمت الأُمم في الثقافة والحضارة فإنّ المعاجز المعروضة عليهم من قِبَل الأنبياء عليهم‌السلام ترقّ وتلطف . وكانت آخر المعاجز رقّة ولطفا هي أرقاها نمطا وأعلاها أسلوبا ، ألا وهي معجزة الإسلام الخالدة ، عرضت على البشريّة جمعاء مع الأبد ، مهما ارتقت وتصاعدت في آفاق الكمال ، الأمر الذي يتناسب مع خلود شريعة الإسلام . ولقد صعب على العرب - يومذاك وهم على البداوة الأُولى - تحمّل عبء القرآن