وحشى » .
قالت : وماذا أيضا ؟ قال : أوحي إليّ :
« إنّ اللّه خلق النساء أفراجا ، وجعل الرجال لهنّ أزواجا ، فنولج فيهنّ قُعسا « 1 » إيلاجا ، ثمّ نخرجها إذا نشاء إخراجا ، فينتجن لنا سخالًا إنتاجا » .
قالت : أشهد أنّك نبيّ ! قال : هل لك أن أتزوّجك ؟ فآكل بقومي وقومك العرب ؟ قالت :
نعم ، فقال :
ألاقومي إلى . . . * فقد هيّئ لك المضجع
. . . إلى آخر أبيات ملؤها استهتار وخلاعة ، يترفّع القلم عن نقلها . « 2 »
ذكر ابن حجر : أنّها بعد مقتل مسيلمة عادت إلى الإسلام فأسلمت وعاشت إلى خلافة معاوية « 3 » وما كانت نبوّتها إلّا زفافا على مسيلمة !
3 - طليحة بن خويلد الأسدي
كان من أشجع العرب وكان يعدّ بألف فارس ، قدم على النبيّ صلى الله عليه وآله في وفد أسد بنخزيمة سنة تسع فأسلموا ، ثمّ لمّا رجع تنبّأ طليحة وعظم أمره بعد أن توفّي رسول اللّه .
وكان يزعم أنّ ذا النون هو الذي يأتيه بالوحي ، ولم يأت بقرآن ، لأنّ قومه من الفصحاء لم يكن ليعبَّر عليهم ذلك ، إلّا أنّهم تابعوه عصبيّة وطلبا لأمر كانوا يحسبونه كائنا في العرب بالغلبة .
ولم يؤثر منه كلام سوى قوله : « إن اللّه لا يصنع بتعفير وجوهكم ، وقبح أدباركم شيئا ، فاذكروا اللّه قياما ، فإنّ الرغوة فوق الصريح » .
وذلك أنّ الصلاة في شرعه كانت مجرّد قيام وابتهال إلى اللّه ، فيما زعم .
هامش
( 1 ) - القعس - بضم القاف - نتوء في الجسد ، كناية عن . . . وفي الأغاني : « فنولج فيهنّ الغراميل . . . » والغرمول : الضخم من . . .
( 2 ) - راجع تفصيل القصة في تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 496 - 499 .
( 3 ) - الإصابة ، ج 4 ، ص 340 .