تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

محاججات ومخاصمات

هناك للمشركين مخاصمات مع النبيّ صلى الله عليه وآله دحرتها حجج القرآن الداحضه ، وقد أفحمتهم قوّة برهانه وبهرتهم روعة بيانه ، فكانت النهاية هي الرضوخ والاستسلام :

مع النضر بن الحارث

قال ابن إسحاق : وجلس رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله فيما بلغني مع الوليد بن‌المغيرة في المسجد ، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم ، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش . فتكلّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله فعرض له النضر ، فكلّمه رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله حتى أفحمه . ثمّ تلا عليهم :
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ . لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ . لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ » .
« 1 »

مع عبداللّه بن الزبعري « 2 »

ثمّ قام رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله وأقبل عبداللّه بن الزبعري السهمي ، وكان زعيما من زعماء
هامش
( 1 ) - الأنبياء 98 : 21 - 100 . راجع : سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 384 . والحصب هو الحطب : كلّ ما أوقدت به النار . ( 2 ) - كان من شعراء العرب وخطبائهم العبقريّين . وشعره في قصة أصحاب الفيل ومعروف . راجع : سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 59 .