شيء أكرم على اللّه تعالى من الدّعاء » .
وقال : « لا يردّ القضاء إلّا الدّعاء » .
وقال : « البلاء معلّق بين السماء والأرض كالقنديل ، فإذا سأل العبدُ ربّه العافية صرف اللّه عنه البلاء . . . » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : الدعاء يردّ القضاء بعد ما ابرم إبراما » .
وقال : « الدعاء يردّ القضاء وينقضه كما يُنْقَضُ السلك وقد ابرم إبراما » . « 1 »
وأخرج أحمد بإسناده إلى ثوبان مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله عنه قال : « لا يردّ القَدَر إلّا الدّعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ . وإنّ العبد لَيُحْرَمُ الرزق بالذنب يصيبه » . « 2 »
ورواه ابنكثير في التفسير ، قال : ورواه النسائي وابنماجة من حديث سفيان الثوري .
قال : وثبت في الصحيح أنّ صلة الرحم تزيد في العمر . وفي حديث آخر : إنّ الدعاء والقضاء ليعتلجان بين السماء والأرض . « 3 »
القضاء المشروط
قال تعالى :
« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » .
« 4 »
قال المفيد : فبيّن أنّ آجالهم كانت مشترطة في الامتداد ، بالبرّ . وفي الانقطاع ، بالفسوق .
وقال تعالى - فيما أخبر عن نوح في خطابه مع قومه - :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً . ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً . وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً » .
« 5 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 93 ، ص 294 - 295 ، رقم 23 ؛ ومكارم الأخلاق ، ص 268 - 270 .
( 2 ) - مسند أحمد ، ج 5 ، ص 280 .
( 3 ) - تفسير ابنكثير ، ج 2 ، ص 519 . التعالج : التقاتل والاصطراع . وهو كناية عن تقابلهما فلأيّهما الغلب ؟
( 4 ) - الأعراف 96 : 7 .
( 5 ) - نوح 10 : 71 - 14 .