فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » .
« 1 »
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »
. « 2 »
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ »
. « 3 »
« وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » .
« 4 » إلى غيرهنّ من آيات جاءت الهداية فيهنّ بمعنى العناية الخاصّة واللطف الخاصّ ، يختصّ بها المؤمنون حقّا ، المتنوّرون بنور العقل ، السائرون على هدى الرسل بسلام .
وامّا المعاكسون لهدى الفطرة والحائدون عن شريعة اللّه ، فقد حرموا على أنفسهم سعادة النيل بهذا الاهتداء الرحماني فعموا وصموا ،
« إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .
« 5 »
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
. « 6 »
« كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » .
« 7 »
والهداية - بهذا المعنى الرابع - هي التي يمنحها اللّه من يشاء ، ويمنعها عمّن يشاء . لايمنحها إلّا لُاولئك الّذين جاهدوا في اللّه وحاولوا البلوغ إلى كمال الاهتداء سيرا حثيثا من مرحلة « علم اليقين » إلى مرحلة « عين اليقين » . ومن جدّ وجد .
« وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً » .
« 8 »
وهكذا لا يمنعها إلّا عن أولئك الّذين أعرضوا عن ذكره وسعوا في آياته معاجزين .
« وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ، قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ، قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ، وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ ، وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى » .
« 9 »
وبذلك تفسّر مشيئته تعالى المتعلّقة بهداية من يشاء وإضلال من يشاء
« فَيُضِلُّ اللَّهُ
هامش
( 1 ) - الأنعام 90 : 6 .
( 2 ) - العنكبوت 69 : 29 .
( 3 ) - محمّد 17 : 47 .
( 4 ) - مريم 76 : 19 .
( 5 ) - النحل 104 : 16 .
( 6 ) - الزمر 3 : 39 .
( 7 ) - آلعمران 86 : 3 .
( 8 ) - الإسراء 19 : 17 .
( 9 ) - طه 124 : 20 - 127 .