قال الطبرسي : أي لاتخاصمهم حتى تؤمر بقتالهم « 1 » وهي من آيات الصفح المنسوخة بالنسخ المشروط .
من سورة النحل - خمس آيات
112 ( 1 ) -
« تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً » .
« 2 »
روى العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام : أنّها نزلت قبل تحريم الخمر ، ثمّ نسخت بآية التحريم . « 3 »
والآية توطئة لتحريم الخمر ، لأنّها تلميح إلى أنّ الرزق الحسن غير الخمر ، والخمر ممّا حرّمت بصورة تدريجيّة في أربعة مواقف انتهت إلى آية المائدة . والتشريع التدريجي يستدعي نسخ كلّ مرتبة تالية لمرتبة سابقة . وهذا ليس من النسخ المصطلح ، إذ لم تكن المرحلة السابقة مرحلة ترخيص لتتبدّل إلى تحريم بل توطئة وتمهيد لهذا التحريم النهائي . ومن ثمّ قال المحدّث الفيض : ومعنى النسخ هنا نسخ السكوت ، حيث لم تكن الخمر حلالًا في وقت . « 4 »
113 ( 2 ) -
« فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ » .
« 5 »
قال ابن حزم : نسخت بآية السيف .
وقد سبق مكرّرا أنّها تسلية للنبيّ صلى الله عليه وآله بأنّه ليس مسؤولا عن تأثير الدعوة ، فلا عتب عليه ولا لوم في إعراض قريش عن قبول الإسلام . وليس في الآية دلالة على منع التعرّض لهم بالخصومة .
114 ( 3 ) -
« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ » .
« 6 »
قال : نسختها
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
في ذيل الآية .
هامش
( 1 ) - مجمعالبيان ، ج 6 ، ص 346 .
( 2 ) - النحل 67 : 16 .
( 3 ) - المائدة 91 : 5 . راجع : تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 263 .
( 4 ) - الصافي في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 930 .
( 5 ) - النحل 82 : 16 .
( 6 ) - النحل 106 : 16 .