89 ( 6 ) -
« اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » .
« 1 »
قال ابن حزم : منسوخة بآية
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » .
« 2 »
ولعلّه نظر إلى ما ورد من قوله صلى الله عليه وآله : سأزيده على السبعين « 3 » فنزلت الثانية بعدم جدوى الاستغفار للكفّار إطلاقا . غير أنّ الأحاديث بذلك مضطربة ولا مستند صحيحا لها عندنا .
وحاشا النبيّ صلى الله عليه وآله وهو من صميم العرب ، أن يأخذ من عدد السبعين في أمثال هذا الكلام خصوصيّة العدد ، دون المبالغة في الكثرة !
والتحقيق : أنّ الآية الأُولى إخبار بصورة الطلب ، كقول كثير عزة : « أسيئي بنا أو أحسني لاملومة » . أي سواء أسأت أم أحسنت . فكانت الآية الأُولى كالثانية من غير فرق ، فلا اختلاف ولانسخ . « 4 »
90 ( 7 ) -
« الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ » .
« 5 »
91 ( 8 ) -
« وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ » .
« 6 »
قال ابن حزم : نسختهما
« وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ » .
« 7 »
أقول : هذا استثناء وتخصيص بعد تعميم . فالأعراب بنوعيّتهم أهل كفر ونفاق ، إلّا البعض ممّن اهتدى إلى الإيمان والإسلام . وهذا لايمسّ باب النسخ بشيء .
من سورة يونس - ثماني آيات
92 ( 1 ) -
« إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ » .
« 8 »
هامش
( 1 ) - التوبة 80 : 9 .
( 2 ) - المنافقون 6 : 63 .
( 3 ) - راجع : صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 85 .
( 4 ) - راجع : مجمعالبيان ، ج 5 ، ص 55 ؛ والكشاف - الهامش - : ج 2 ، ص 295 .
( 5 ) - التوبة 97 : 9 .
( 6 ) - التوبة 98 : 9 .
( 7 ) - التوبة 99 : 9 .
( 8 ) - يونس 15 : 10 .