والخلاصة : أنّ الآية الأُولى تتعرّض لشرائط التوبة النافعة الناجعة . والآية الثانية تتعرّض لمن يموت بلا توبة . فأين المنافاة ؟
38 ( 7 ) -
« وَلا
تعظلوهن
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ » .
« 1 »
قال ابن حزم : نسخها الاستثناء بعدها :
« إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » .
وقد مرّ عليك أنّ الاستثناء تخصيص في عموم العامّ لاالنسخ .
39 ( 8 ) -
« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » .
« 2 »
قال ابن حزم : نسخها الاستثناء :
« إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » .
« 3 »
وقد سلف تغاير الاستثناء والنسخ .
40 ( 9 ) -
« وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ » .
« 4 »
قال : نسخها
« إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ »
. وهذه كسابقتيها .
41 ( 10 ) -
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
« 5 » إنّها تعني متعة النساء .
قال محمد بن إدريس الشافعي : نسختها
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » .
« 6 »
قال : وأجمعوا على أنّ المتمتّع بها ليست بزوجة ولا ملك يمين ، فدخلت فيمن ابتغى وراء ذلك . « 7 »
وروي عن ابن مسعود : نسختها آيات « الطلاق » و « الصداق » و « الاعتداد » و « الميراث » « 8 » إذ ليست للمتمتّع بها هذه الأُمور الأربعة ، فليست بزوجة ، ويجب حفظ الفرج على غير الزوجة .
وقد تقدّم الكلام عن هذه الآية وأنّها باقية على إحكامها غير منسوخة .
هامش
( 1 ) - النساء 19 : 4 .
( 2 ) - النساء 22 : 4 .
( 3 ) - رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم ، ج 2 ، ص 170 .
( 4 ) - النساء 23 : 4 .
( 5 ) - النساء 24 : 4 .
( 6 ) - المؤمنون 5 : 23 - 7 .
( 7 ) - رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم ، ج 2 ، ص 170 - 171 .
( 8 ) - الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 140 .