الآية بالمدينة حيث وفور المنافقين ، لأنّه تطبيق وبيان مصداق من ابنعباس ، إن صحّ الحديث . واللفظ عامّ لايتقيّد بموارد تطبيقه .
25 - سورة يس : مكّية
استثنيت منها آيتان :
الأُولى : قوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » .
« 1 »
أخرج الحاكم والترمذي عن أبي سعيد الخدري ، قال : كانت بنوسلمة في ناحية من المدينة ، فشكوا إلى رسولاللّه صلى الله عليه وآله بُعد منازلهم من المسجد والصلاة معه ، فنزلت الآية .
فقال لهم رسولاللّه صلى الله عليه وآله : إنَّ آثاركم تكتب ، فلم ينتقلوا . « 2 »
لكن القصّة لا تصلح سببا لنزول جميع فقرات الآية ، لعدم المناسبة ! ولعلّ رسولاللّه صلى الله عليه وآله استشهد بفقرة منها بعد ماشكوا إليه بعد منازلهم ، حيث أفضل الأعمال أحمزها .
الثانية : قوله تعالى :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
« 3 » قال ابنعباس : نزلت بالمدينة بشأن المنافقين . « 4 »
لكنّها صريحة في خطابها مع الذين كفروا ، وقد نصّ أبو جعفر نزولها بشأن المشركين « 5 » وهكذا يشهد بذلك سياق الآية ذاتها .
وفي المصحف الأميري وتاريخ الزنجاني : استثناء الآية رقم 45 .
ولعلّه سهو جاء في اشتباه الرقم . وعلى الفرض فسياقها نفس سياق الآية رقم 47 والكلام فيها هو الكلام في تلك .
هامش
( 1 ) - يس 12 : 36 .
( 2 ) - مجمع البيان ، ج 8 ، ص 418 ؛ والإتقان ، ج 1 ، ص 43 ؛ وجامع البيان ، ج 22 ، ص 100 .
( 3 ) - يس 47 : 36 .
( 4 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 44 ؛ ومجمع البيان ، ج 8 ، ص 413 .
( 5 ) - جامع البيان ، ج 23 ، ص 9 .