على قتل الأخ بأخيه أو آخرين من أفراد قبيلته ، فلا يقتلنّ أحدكم إِلّا القاتل نفسه . « 1 »
الآية الرابعة :
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ » .
« 2 »
والآية ، بقرينة الآية قبلها تتناسب مع نزولها بمكة ، ولم نعرف وجه هذا الاستثناء الذي جاء في المصحف الأميري وغيره !
الخامسة :
« وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » .
« 3 »
جاء هذا الاستثناء في كلام جلالالدين ، نظرا لأنّ الآية نزلت في رؤيا رسولاللّه صلى الله عليه وآله أهمّته ، رأى بني أُميّة ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك ، ولم ير ضاحكا حتى مات صلى الله عليه وآله . « 4 »
هذا . . . والنبيّ صلى الله عليه وآله لم يكن له منبر بمكة !
وقد تقدّم كلامنا في ذلك ، وأنّه صلى الله عليه وآله أُري اعتلاء دعوته المباركة ، وأُري أيضا تطاول أيدي الغاصبين لمنصبه الإلهي فساءه ذلك . « 5 »
السادسة والسابعة والثامنة : قوله تعالى :
« وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا . وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا . إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً » .
« 6 »
لاشك أنّ الآيات مكّيات ، نزلن بشأن مشركي قريش عرضوا على النبيّ صلى الله عليه وآله مسالمته مع آلهتهم ، فنهرهم نهرا ، ونزلت الآيات تثبيتا بموقف النبيّ صلى الله عليه وآله ذاك المشرّف ، وتيئيسا للمشركين نهائيا ، لئلّا يطمعوا في رسولاللّه ، وهو داعية إلى التوحيد الخالص ونبذ الإشراك كلّيا ، أن يجامل فيما يناقض دعوته إلى اللّه وحده لا شريك له ! . « 7 »
ولم نعرف وجها صحيحا لاستثناء هذه الآيات الثلاث ، كما جاء في كلام
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 181 .
( 2 ) - الإسراء 57 : 17 .
( 3 ) - الإسراء 60 : 17 .
( 4 ) - الدرّ المنثور ، ج 4 ، ص 191 .
( 5 ) - تقدم ذلك في « سورة القدر » من « سور مختلف فيها » .
( 6 ) - الإسراء 73 : 17 - 75 .
( 7 ) - راجع : مجمع البيان ، ج 6 ، ص 431 ؛ والدرّ المنثور ، ج 4 ، ص 194 .