ما ورد في الشريعة من غير حرص ومبالغة فيه ومع ذلك لا يعتمد على سعيه وما يحصله من الأسباب بل يعتمد على مسبّب الأسباب « 1 » .
روي في حديث : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لجبرئيل : وما التوكّل على اللّه ( عزّ وجلّ ) ؟ فقال : العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى اللّه ولم يرج ولم يخف سوى اللّه ولم يطمع في أحد سوى اللّه فهذا هو التوكّل . . . الخ « 2 » .
الكافي : عن الحسين بن علوان قال : كنّا في مجلس يطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمّل لما قد نزل بك ؟ فقلت :
فلانا ، فقال : إذا واللّه لا تسعف حاجتك ولا تبلغ « 3 » أملك ولا تنجح طلبتك ، قلت :
وما علمك رحمك اللّه ؟ قال : انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام حدّثني انّه قرأ في بعض الكتب انّ اللّه تبارك وتعالى يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل من الناس أمّل غيري باليأس ، وقد أشير إليه في « أمل » « 4 » .
عيون أخبار الرضا وأمالي الصدوق : عن الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك ما حدّ التوكّل ؟ فقال لي : أن لا تخاف مع اللّه أحدا ، قال :
قلت : فما حدّ التواضع ؟ قال : أن تعطي الناس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله ، قال : قلت : جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك ، فقال : انظر كيف أنا عندك .
أمالي الصدوق : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه تعالى : يا بن آدم أطعني فيما أمرتك
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 26 / 153 ، ج : 71 / 127 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 1 / 14 ، ج : 69 / 373 .
ق : 23 / 2 / 9 ، ج : 103 / 22 .
ق : 17 / 2 / 6 ، ج : 77 / 20 .
ق : كتاب الأخلاق / 26 / 156 ، ج : 71 / 138 .
( 3 ) يبلغك ( خ ل ) .
( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 26 / 154 و 160 ، ج : 71 / 130 و 154 .