إلى الهك فانّك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز « 1 » .
قول السجّاد عليه السّلام : لحمّاد بن حبيب الكوفيّ الذي ضلّ عن طريق الحجّ عند زبالة : لو صدق توكّلك ما كنت ضالّا ولكن اتبعني ؛ فأوصله عليه السّلام بليلة إلى مكّة « 2 » .
أقول : قد تقدّم في « أثر » الإشارة إلى أثر التوكّل والاعتماد على اللّه تعالى .
أمالي الصدوق : عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قال اللّه تعالى :
أيّما عبد أطاعني لم أكله إلى غيره ، وأيّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ثمّ لم أبال في أيّ واد هلك « 3 » .
الكافي : ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وهو رافع يده إلى السماء :
ربّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، قال : فما كان بأسرع من أن تحدر الدموع من جوانب لحيته ثمّ أقبل عليّ فقال : يا بن أبي يعفور انّ يونس ابن متى وكله اللّه ( عزّ وجلّ ) إلى نفسه أقل من طرفة عين فأحدث ذلك الظنّ . . . الخ « 4 » .
المتوكّل العباسيّ
خبر المتوكّل العباسيّ وما جرى منه على قبر الحسين عليه السّلام « 5 » ، وقد تقدّم ما يتعلق بذلك في « قبر » .
أمالي الطوسيّ : روي : انّ المنتصر بن المتوكّل سمع أباه يشتم فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) فسأل رجلا من الناس عن ذلك فقال له : قد وجب عليه القتل الّا انّه من قتل أباه لم يطل له عمر ، قال : ما أبالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لي عمر ، فقتله
هامش
( 1 ) ق : 17 / 8 / 58 ، ج : 77 / 200 .
( 2 ) ق : 11 / 3 / 13 ، ج : 46 / 40 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 27 / 164 ، ج : 71 / 178 .
( 4 ) ق : 5 / 75 / 424 ، ج : 14 / 387 .
( 5 ) ق : 10 / 50 / 295 - 298 ، ج : 45 / 391 - 404 .