وعاش بعده سبعة أشهر « 1 » .
باب فيه يذكر ما جرى بين عليّ الهاديّ عليه السّلام والمتوكّل « 2 » .
: استخفاف المتوكّل بعليّ الهادي عليه السّلام بأن يمشي عليه السّلام مع الوزراء والأمراء وغيرهم بين يديه ويدي الفتح بن خاقان ، وقول الهادي عليه السّلام : ما ناقة صالح عند اللّه بأكرم منّي وقتل المتوكّل والفتح بن خاقان بعد ثلاثة أيام « 3 » .
روي انّ المتوكّل قتل في رابع شوّال سنة ( 247 ) وبويع لابنه محمّد بن جعفر المنتصر « 4 » .
ذكر مرض المتوكّل من خراج خرج به ونذرت أمّه لشفائه مالا جليلا للهادي عليه السّلام ومعالجة الإمام عليه السّلام إيّاه بكسب « 5 » الغنم وماء الورد « 6 » .
أمر المتوكّل وهو في مجلس شربه بإحضار عليّ الهادي عليه السّلام وما جرى بينهما « 7 » .
ما جرى بين المتوكّل ورجل من أولاد محمّد بن الحنفيّة « 8 » .
أقول : المتوكّل هو جعفر بن المعتصم بن هارون الرشيد ، بويع له بالخلافة بعد أخيه الواثق وذلك في ذي الحجّة سنة ( 232 ) ، وقتل في شوال سنة ( 247 ) وكان أخبث بني العباس وأقساهم قلبا وأشدّهم عتوّا وعنادا للطالبيّين ، قال أبو الفرج في ( مقاتل الطالبيّين ) : وكان المتوكّل شديد الوطأة على آل أبي طالب غليظا على جماعتهم مهتمّا بأمورهم شديد الغيظ والحقد عليهم ، ثمّ ذكر من ذلك كرب قبر الحسين عليه السّلام وعفي آثاره ، إلى أن قال : واستعمل على المدينة ومكّة عمر ابن الفرج
هامش
( 1 ) ق : 10 / 50 / 296 ، ج : 45 / 396 .
( 2 ) ق : 12 / 32 / 143 ، ج : 50 / 189 .
( 3 ) ق : 12 / 32 / 144 ، ج : 50 / 192 .
( 4 ) ق : 12 / 32 / 149 ، ج : 50 / 210 .
( 5 ) الكسب بالضم : عصارة الدهن ، ولعلّ المراد هنا ما يشبهها ممّا يتلبّد من السرقين تحت أرجل الشاة . ( منه مدّ ظلّه ) .
( 6 ) ق : 12 / 32 / 146 ، ج : 50 / 198 .
( 7 ) ق : 12 / 32 / 149 ، ج : 50 / 211 .
( 8 ) ق : 12 / 32 / 149 ، ج : 50 / 213 .