تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
يشتم عليّا وما بيني وبينه الّا أسطوانة فأستتر بها فإذا فرغت من صلواتي فأمرّ به فأسلّم عليه وأصافحه « 1 » . مصباح الشريعة : وانتهز مغنم عباد اللّه الصالحين ولا تنافس الاشكال ولا تنازع الأضداد ومن قال لك « أنا » فقل « أنت » ولا تدع في شيء وإن أحاط به علمك وتحقّقت به معرفتك ولا تكشف به سرّك الّا على أشرف منك في الدين وانّى تجد المشرف ، فإذا فعلت ذلك أصبت السلامة وبقيت مع اللّه بلا علاقة . تفسير الإمام العسكريّ : تقيّة بعض أصحاب الصادق عليه السّلام وتوريته بحيث مدحه الصادق عليه السّلام وقال : انّ الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه اللّه بمن يمتحنه من مخالفيه وفّقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه ويعظّم اللّه بالتقيّة ثوابه « 2 » . أقول : وتقدّم في « حزبل » و « سبب » ما يناسب ذلك .

التقيّة والروايات الواردة في مدحها والأمر باستعمالها

الهداية : التقيّة فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين فمن تركها فقد خالف دين الإماميّة وفارقه . وقال الصادق عليه السّلام : لو قلت انّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقا ، والتقيّة في كلّ شيء حتّى يبلغ الدم فإذا بلغ الدم فلا تقيّة . ثم ساق روايات عنه عليه السّلام في ذلك إلى أن قال : وقال : من صلّى معهم في الصفّ الأول فكأنّما صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصفّ الأول . وقال : الرياء مع المنافق في داره عبادة ومع المؤمن شرك ، والتقيّة واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم عليه السّلام فمن تركها فقد دخل في نهي اللّه ( عزّ وجلّ ) ونهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 225 ، ج : 75 / 399 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 226 ، ج : 75 / 402 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 231 ، ج : 75 / 421 .