وفي ( مجمع البحرين ) : التقوى فعلى كنجوى والأصل فيه وقوى من وقيته منعته قلبت الواو تاء وكذلك تقاة والأصل وقاة ، قال تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
« 1 » ، وقال : والتقيّ اسم لمحمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام لأنّه اتّقى اللّه فوقاه شرّ المأمون لمّا دخل عليه بالليل وهو سكران فضربه بسيفه حتّى ظنّ أنّه قتله فوقاه اللّه شرّه ، انتهى .
التقيّة والمداراة
باب التقيّة والمداراة « 2 » .
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
.
« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ »
« 3 » .
روي : انّ التقيّة ترس المؤمن ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، وانّ تسعة أعشار الدين في التقيّة ، ولا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء الّا في شرب النبيذ والمسح على الخفّين ، وعليك بالتقيّة فانّها سنّة إبراهيم الخليل عليه السّلام .
المحاسن : قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقيّة .
أمالي الطوسيّ : قال الصادق عليه السّلام : عليكم بالتقيّة فانّه ليس منّا من لم يجعله شعاره ودثاره مع من يأمنه ليكون سجيته مع من يحذره .
المحاسن : عن ابن مسكان قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّي لأحسبك إذا شتم عليّ عليه السّلام بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت ؟ فقلت : اي واللّه جعلت فداك انّي لهكذا وأهل بيتي ، فقال لي : فلا تفعل فو اللّه لربّما سمعت من
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / الآية 28 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 224 ، ج : 75 / 393 .
( 3 ) سورة غافر / الآية 28 .