« يَحْتَسِبُ »
أي من وجه لم يخطر بباله ،
وعن الصادق عليه السّلام : هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحمّلون به الينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتّى يدخلوا علينا فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم فيعيه هؤلاء ويضيعه « 1 » هؤلاء فأولئك الذين يجعل اللّه ( عزّ وجلّ ) لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون « 2 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيّته لأبي ذر : يا أبا ذر لو انّ الناس أخذوا بهذه الآية لكفتهم
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ »
« 3 » الآية « 4 » .
في رسالة الصادق عليه السّلام في جواب النجاشيّ : ثم انّي أوصيك بتقوى اللّه وإيثار طاعته والاعتصام بحبله ، إلى أن قال عليه السّلام : واعلم انّ الخلايق لم يوكلوا بشيء أعظم من التقوى فانّه وصيّتنا أهل البيت « 5 » .
قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام في موعظة له : أوصيكم بتقوى اللّه تعالى فانّ اللّه تعالى قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحبّ ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فايّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه فانّ اللّه تبارك وتعالى لا يخدع عن جنّته ولا ينال ما عنده الّا بطاعته « 6 » .
عدّة الداعي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : مثله « 7 » .
هامش
( 1 ) يذيعه ( ظ ) .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 19 / 94 ، ج : 70 / 280 .
( 3 ) سورة الطلاق / الآية 4 .
( 4 ) ق : 17 / 4 / 26 ، ج : 77 / 87 .
( 5 ) ق : 17 / 7 / 56 ، ج : 77 / 194 .
( 6 ) ق : 17 / 20 / 149 ، ج : 78 / 121 .
( 7 ) ق : كتاب الأخلاق / 19 / 95 ، ج : 70 / 285 .