الإرشاد : ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه السّلام فضل ومنقبة مشهوره وكان الرضا عليه السّلام المقدّم عليهم في الفضل حسبما ذكرناه « 1 » .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن المفضّل بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام وعليّ ابنه عليه السّلام في حجره وهو يقبّله ويمصّ لسانه ويضعه على عاتقه ويضمّه إليه ويقول : بأبي أنت ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك ، قلت :
جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد الّا لك ، فقال لي :
يا مفضّل هو منّي بمنزلتي من أبي ، ذريّة بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، قال :
قلت : هو صاحب الأمر من بعدك ؟ قال : نعم من أطاعه رشد ومن عصاه كفر « 2 » .
موسى المبرقع
[ شأنه ومنزلته ]
سؤالات يحيى بن أكثم عن موسى المبرقع ورجوعه إلى أخيه أبي الحسن الهادي عليه السّلام وأخذه الجواب عنه « 3 » .
أقول : قد تقدّم في « سأل » سؤالات يحيى موسى المبرقع عن راعي نزا على شاة فدخلت الشاة بين الغنم .
خبر ( الإرشاد ) و ( الكافي ) : في إشخاص المتوكّل موسى المبرقع لينادمه ويشرب معه ليتّهم الناس أخاه بمثل فعاله ويشيع الخبر عن ابن الرضا بذلك ولا يفرّق الناس بينه وبين أخيه ، فتقدّم إليه أخوه أبو الحسن عليه السّلام فوعظه وأمره بالتقوى فقال : إنّما دعاني لذلك فما حيلتي ؟ قال : ولا تضع من قدرك ولا تعص ربّك ولا تفعل ما يشينك فما غرضه الّا هتكك ، فلم يجب أخاه بما وعظه فقال عليه السّلام :
أما انّ المجلس الذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت وهو أبدا ، فروي
هامش
( 1 ) ق : 11 / 46 / 316 ، ج : 48 / 287 .
( 2 ) ق : 12 / 2 / 7 ، ج : 49 / 20 .
( 3 ) ق : 4 / 27 / 181 ، ج : 10 / 386 .