وروي : « من حسنت نيّته زاد اللّه في رزقه » ، إلى أن قال : وسألت العالم عن تفسير « نيّة المؤمن خير . . . » قال : انّه ربّما انتهت بالإنسان حالة من مرض أو خوف فتفارقه الأعمال ومعه نيّته فلذلك الوقت نيّة المؤمن خير من عمله « 1 » .
النيّة الخالصة
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : صاحب النيّة الصادقة صاحب القلب السليم لأنّ سلامة القلب من هواجس المحذورات بتخليص النيّة للّه في الأمور كلّها ، قال اللّه :
« يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
،
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نيّة المؤمن خير من عمله ، وقال : إنّما الأعمال بالنيّات ، ولكلّ امرئ ما نوى ، فلا بدّ للعبد من خالص النيّة في كلّ حركة وسكون « 2 » .
في ( المجمع ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كانت نيّته الدنيا فرّق اللّه عليه أمره وجعل الفقر بين عينيه ولم يأته من الدنيا الّا ما كتب له ، ومن كانت نيّته الآخرة جمع اللّه شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة « 3 » .
وروي عن الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى :
« إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ »
« 4 » الآية ، واللّه ما قالوا هذا لهم ولكنّهم أضمروه في أنفسهم فأخبر اللّه بإضمارهم « 5 » .
معنى النيّة الصادقة وانّه انبعاث القلب نحو الطاعة غير ملحوظ فيه شيء سوى وجه اللّه سبحانه « 6 » .
تحقيق في انّ من عبد اللّه تعالى بقصد تحصيل الثواب أو الخلاص من العقاب
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 16 / 76 ، ج : 70 / 209 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 16 / 77 ، ج : 70 / 210 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 80 ، ج : 70 / 225 .
( 4 ) سورة الإنسان / الآية 9 .
( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 80 ، ج : 70 / 226 .
( 6 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 82 ، ج : 70 / 232 .