فضل نيّة الخير
فضل نيّة الخير وما ورد في ذلك من الروايات يذكر في باب ثواب تمنّي الخيرات « 1 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر : يا أبا ذر ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتّى في النوم والأكل « 2 » .
حديث ورود جابر وعطيّة بكربلا لزيارة الحسين عليه السّلام [ ونيته لأن يكون معهم ]
بشارة المصطفى : عن عطيّة العوفي قال : خرجت مع جابر بن عبد اللّه الأنصاري رحمه اللّه زائرين قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فلمّا وردنا كربلا دنا جابر من شاطىء الفرات فاغتسل ثمّ ائتزر بإزار وارتدى بآخر ثمّ فتح صرّة فيها سعد فنثرها على بدنه ثمّ لم يخط خطوة الّا ذكر اللّه حتّى دنى من القبر قال : ألمسنيه فألمسته فخرّ على القبر مغشيّا فرششت عليه شيئا من الماء فأفاق ثمّ قال : يا حسين ( ثلاثا ) ثمّ قال : حبيب لا يجيب حبيبه ، ثمّ قال : وأنّى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك وفرّق بين بدنك ورأسك ، ثمّ ذكر بعض مناقبه وكأنّه كان هذا زيارته له ثمّ زار الشهداء بالسلام عليهم ثمّ قال : والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحقّ لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه ، قال عطيّة فقلت لجابر : وكيف ولم نهبط واديا ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف والقوم قد فرّق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت الأزواج ؟ فقال لي : يا عطيّة سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من أحبّ قوما حشر معهم ومن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم ، والذي بعث
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 37 / 181 ، ج : 71 / 261 .
ق : 3 / 48 / 274 ، ج : 7 / 290 .
( 2 ) ق : 17 / 4 / 25 ، ج : 77 / 82 .