تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هل هذه العبادة صحيحة أم لا ؟ ونقل كلام جماعة ببطلانها لأنّه مناف للإخلاص « 1 » . شرح قول الصادق عليه السّلام : « والنيّة أفضل من العمل ، ألا وانّ النيّة هي العمل » وبيان حكم الضميمة في النيّة « 2 » . ذكر جملة من الروايات في النيّة الخالصة « 3 » . الكافي : عن عيسى بن عبد اللّه انّه قال للصادق عليه السّلام : جعلت فداك ما العبادة ؟ قال : حسن النيّة بالطاعة من الوجوه التي يطاع اللّه بها . . . الخ ، وقد تقدّم في « نسخ » .

تفسير قول الشهيد ( لا يؤثر نيّة المعصية )

قال الشهيد رحمه اللّه في ( القواعد ) : لا يؤثر نيّة المعصية عقابا ولا ذمّا ما لم يتلبّس بها وهو ممّا ثبت في الأخبار العفو عنه ، ولو نوى المعصية وتلبّس بما نواه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النيّة نظر . . . الخ . قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في بعض تعليقاته على الكتاب المذكور : قوله : « لا تؤثر نيّة المعصية » غرضه طاب ثراه انّ نيّة المعصية وإن كانت معصية الّا انّه لمّا وردت الأخبار بالعفو عنها لم يترتّب على فعلها عقاب ولا ذمّ وإن ترتّب استحقاقهما ولم يرد انّ قصد المعصية والعزم على فعلها غير محرّم كما يتبادر إلى بعض الأوهام حتى لو قصد الإفطار مثلا في شهر رمضان ولم يفطر لم يكن آثما ، كيف والمصنّف مصرّح في كتب الفروع بتأثيمه ، والحاصل انّ تحريم العزم على المعصية ممّا لا ريب فيه عندنا وكذا عند العامّة ، وكتب الفريقين من التفاسير وغيرها مشحونة بذلك بل هو من ضروريّات الدين ، ثمّ ذكر كلمات الفريقين شاهدا على ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 83 ، ج : 70 / 234 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 84 ، ج : 70 / 237 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 87 ، ج : 70 / 248 و 250 . ( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 33 / 180 ، ج : 71 / 251 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 382 | الشيخ عباس القمي