على باب الكهف وهم يرون أن لا يخرج أبدا فخرج . . . الخبر .
قصص الأنبياء : عنه عليه السّلام : ما يقرب منه ،
وحاصل الخبرين : أنّهم ما آمنوا به فقال لهم : انّي ميّت بعد كذا فإذا متّ فادفنوني ثمّ دعوني أياما فانبشوني ثمّ سلوني أخبركم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فلمّا مات دفنوه ولم يفعلوا فقالوا : ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد وفاته ؟
نار الحرّتين
بيان : قال السيوطي نقلا عن العسكريّ « 1 » في ذكر أقسام النار : نار الحرّتين كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذي من مرّ بها وهي التي دفنها خالد بن سنان النبيّ عليه السّلام ، قال خليد :
كنار الحرّتين لها زفير * تصمّ مسامع الرجل السميع
انتهى .
وقال الصفدي : النار عند العرب أربعة عشر نارا . . . إلى أن قال : ونارّ الحرّتين التي أطفأها اللّه بخالد بن سنان العبسي احتفر لها بئرا ثمّ أدخلها فيها والناس يرونه ثمّ اقتحم فيها حتّى غيّبها وخرج منها .
وفي كتاب ( عجائب المخلوقات ) : نار الحرّتين كانت ببلاد عبس وإذا كان الليل تسطع من الماء وكانت بنو طيّ تنفس منها إبلها من مسيرة ثلاث وربّما بدرت منها عنق فتأتي كلّ شيء يقربها فتحرقها ، وإذا كان النهار كانت دخانا فبعث اللّه تعالى خالد بن سنان العبسي وهو أول نبيّ من بني إسماعيل فاحتفر لها بئرا وأدخلها فيها وانّ الناس ينظرون حتّى غيّبها ، انتهى ؛ والظاهر انّ نار الحدثان كان نار الحرّتين فصحّف واللّه العالم « 2 » .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه أبو هلال .
( 2 ) ق : 5 / 79 / 439 ، ج : 14 / 449 .