3 - أن يبغضه في اللّه فانّه بغيض عند اللّه .
4 - أن لا تظنّ بأخيك السوء بمجرّد قوله لقوله تعالى :
« اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ »
« 1 » .
5 - أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس والبحث للتحقّق ، لقوله تعالى :
« وَلا تَجَسَّسُوا »
« 2 » .
6 - أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمّام عنه فلا تحكي نميمة فتقول : فلان قد حكى لي كذا وكذا فتكون به نمّاما ومغتابا .
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ رجلا أتاه يسعى إليه برجل فقال : يا هذا نحن نسأل عمّا قلت فإن كنت صادقا مقتناك وإن كنت كاذبا عاقبناك وإن شئت أن نقيلك أقلناك ، قال : أقلني يا أمير المؤمنين .
وقال الحسن : من نمّ إليك نمّ عليك
فينبغي أن يبغض النمّام ولا يوثق بصداقته وكيف لا يبغض وهو لا ينفكّ من الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغلّ والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة ، وهو ممّن سعى في قطع ما أمر اللّه تعالى به أن يوصل ، وبالجملة فشرّ النمّام عظيم ينبغي أن يتوقّى .
قصة عبد نمّام وما صدر عنه من الشرور
قيل : باع بعضهم عبدا وقال للمشتري : ما فيه عيب الّا النميمة ، قال : رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما ثمّ قال لزوجة مولاه : انّ زوجك لا يحبّك وهو يريد أن يتسرّى عليك فخذي الموسى واحلقي من قفاه شعرات حتّى أسحر عليها فيحبّك ، ثمّ قال للزوج : انّ امرأتك اتّخذت خليلا وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتّى تعرف ، فتناوم فجاءته المرأة بالموسى فظنّ انّها تقتله فقام فقتلها ، فجاء أهل المرأة وقتلوا
هامش
( 1 ) سورة الحجرات / الآية 12 .
( 2 ) سورة الحجرات / الآية 12 .