باب النون بعده الواو
نوء :
النهي عن الأنواء
باب في النهي عن الإستمطار بالأنواء « 1 » .
معاني الأخبار : عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السّلام قال : ثلاثة من عمل الجاهليّة :
الفخر بالأنساب والطعن في الأحساب والاستسقاء بالأنواء .
قال الصدوق رحمه اللّه : أخبرني محمّد بن هارون الزنجانيّ عن عليّ بن عبد العزيز عن أبي عبيد انّه قال : سمعت عدّة من أهل العلم يقولون : انّ الأنواء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلّها من الصيف والشتاء والربيع والخريف ، يسقط منها في كلّ ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته وكلاهما معلوم مسمّى ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلّها مع انقضاء السنة ثمّ يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استيناف السنة المقبلة ، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لابدّ أن يكون عند ذلك رياح ومطر فينسبون كلّ غيث إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون مطرنا بنوء الثريّا والدبران والسماك وما كان من هذه النجوم فعلى هذا ، فهذه هي الأنواء وأحدها نوء ، وإنّما سمّي نوءا لأنّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع وهو ينوء نوءا ، وذلك النهوض هو النوء فسمّي النجم به ،
هامش
( 1 ) ق : 14 / 12 / 167 ، ج : 58 / 312 .