أقول :
في كتاب ( الفتن ) لابن طاووس عن كتاب ( الفتن ) للسليلي بإسناده عن ابن عبّاس قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقبرين فقال : انّهما ليعذّبان وما يعذّبان في كثير ، أمّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأمّا الآخر فكان لا يستتر من بوله ، وأخذ جريدة رطبة فشقّها بنصفين ثمّ غرز في كلّ قبر واحدة فقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه لم صنعت هذا ؟ قال : لعلّهما أن يخفّف عنهما ما لم ييبسا .
نما :
ابن نما قدّس سرّه
هو شيخ الفقهاء في عصره نجيب الدين أبو إبراهيم محمّد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نماء بن عليّ بن حمدون الحلّي أحد مشايخ المحقق الحلّي والشيخ سديد الدين والد العلّامة والسيّد أحمد ورضيّ الدين ابني طاووس .
قال المحقق الكركي في وصف المحقق الحلّي رحمه اللّه : وأعلم مشايخه بفقه أهل البيت الشيخ الفقيه السعيد الأوحد محمّد بن نما الحلّي وأجلّ أشياخه الإمام المحقق قدوة المتأخرين فخر الدين محمّد بن إدريس الحلّي العجليّ برّد اللّه مضجعه ، انتهى . يروي عن محمّد بن المشهديّ وعن والده جعفر بن نما عن ابن إدريس وعن أبيه هبة اللّه بن نما وغير ذلك ، توفي بالنجف الأشرف سنة ( 645 ) .
وقد يطلق ابن نما على ابنه الشيخ الفقيه نجم الدين جعفر بن محمّد بن جعفر ابن هبة اللّه بن نما الحلّي ، كان رحمه اللّه من الفضلاء الأجلّة ومن كبراء الدين والملّة عظيم الشأن جليل القدر أحد مشايخ آية اللّه العلّامة وصاحب المقتل الموسوم ب ( مثير الأحزان ) ، فظهر انّ أباه وجدّه وجدّ جدّه جميعا كانوا من العلماء ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) .