تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الكافي : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : شراركم المشّاؤون بالنميمة المفرّقون بين الأحبّة المبتغون للبراء المعائب .

معنى النميمة

بيان : اعلم انّ النميمة نقل قول الغير إلى المقول فيه كما تقول : فلان تكلّم فيك بكذا وكذا ، سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة والرمز ، فإن تضمّن ذلك نقصا أو عيبا في المحكيّ عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا فجمع بين معصية الغيبة والنميمة ، والنميمة إحدى المعاصي الكبائر ، قال اللّه تعالى :
« هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ »
« 1 » ثم قال :
« عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ »
« 2 » ، قال بعض العلماء : دلّت هذه الآية على انّ من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة ولد زنا لأنّ الزنيم هو الدعيّ ، وقال تعالى :
« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ »
« 3 » قيل الهمزة النمّام « 4 » .

ذكر ما ينبغي لكلّ من حملت إليه النميمة

ينبغي لكلّ من حملت إليه النميمة ستة أمور : 1 - أن لا يصدّقه لأنّه فاسق مردود الشهادة ، قال اللّه تعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ »
« 5 » الآية . 2 - أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبّح له فعله ، قال تعالى :
« وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة القلم / الآية 11 . ( 2 ) سورة القلم / الآية 13 . ( 3 ) سورة الهمزة / الآية 1 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 67 / 191 ، ج : 75 / 268 . ( 5 ) سورة الحجرات / الآية 6 . ( 6 ) سورة لقمان / الآية 17 .