قصة قتادة وأبي حنيفة
قال الزمخشري : روي انّ قتادة دخل الكوفة والتفّ عليه الناس فقال : سلوا عمّا شئتم ، وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث فقال : سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى ؟ فسألوه فأفحم فقال أبو حنيفة : كانت أنثى بدليل قوله تعالى :
« قالَتْ نَمْلَةٌ »
« 1 » ، انتهى .
قال ابن الحاجب في بعض تصانيفه : انّ تأنيث مثل الشاة والنملة والحمامة من الحيوانات تأنيث لفظي ولذلك كان قول من زعم انّ النملة في قوله تعالى :
« قالَتْ نَمْلَةٌ »
أنثى لورود تاء التأنيث في « قالت » وهما لجواز أن يكون مذكّرا في الحقيقة ، وورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي ولذا قيل إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة « 2 » .
[ النملة التي كانت تحمل رزق دودة عمياء ]
خبر النملة التي كانت تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة تحت البحر « 3 » .
الكافي : عن يونس عمّن ذكره قال : قيل للرضا عليه السّلام : انّك متكلّم بهذا الكلام والسيف يقطر الدم ، فقال : ان للّه واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل ، فلو رامته البخاتي لم تصل إليه « 4 » .
ذكر بعض المؤرّخين انّ عسكر بعض الخلفاء وصلوا إلى موضع فنظروا عن جانب الطريق إلى واد يلوح منها ذهب كثير فلمّا توجّهوا إليها خرج إليهم نمل كثير
هامش
( 1 ) سورة النمل / الآية 18 .
( 2 ) ق : 5 / 56 / 355 ، ج : 14 / 95 .
( 3 ) ق : 5 / 56 / 355 ، ج : 14 / 97 .
( 4 ) ق : 12 / 9 / 33 ، ج : 49 / 116 .
ق : 12 / 8 / 16 ، ج : 49 / 54 .