ذكر ما حكي عن ذكائه « 1 » .
وفي ( توحيد المفضّل ) قال عليه السّلام : يا مفضّل تأمّل وجه الذرّة الحقيرة الصغيرة هل تجد فيها نقصا عمّا فيه صلاحها ؟ فمن أين هذا التقدير والصواب في خلق الذرّة الّا من التدبير القائم في صغير الخلق وكبيره ، انظر إلى النمل واحتشادها في جمع القوت وإعداده فانّك ترى الجماعة منها إذا نقلت الحبّ إلى زبيتها بمنزلة جماعة من الناس ينقلون الطعام أو غيره ، بل للنمل في ذلك من الجدّ والتشمير ما ليس للناس مثله ، أما تراهم يتعاونون على النقل كما يتعاون الناس على العمل ثمّ يعمدون إلى الحبّ فيقطعونه قطعا لكيلا ينبت فيفسد عليهم ، فإن أصابه ندى أخرجوه فنشروه حتّى يجفّ ، ثمّ لا يتّخذ النمل الزبية الّا في نشز « 2 » من الأرض كي لا يفيض السيل فيغرقها ، فكلّ هذا بلا عقل منه ولا رويّة بل خلقة خلق عليها لمصلحة لطفا من اللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » .
قتل عزير نملا كثيرا بدلك رجله حين أراد قتل نملة قرصته وتنبّهه من ذلك « 4 » .
قصة سليمان والنملة التي حذّرت النمل
باب قصة مرور سليمان النبيّ عليه السّلام بوادي النمل وتكلّمه معها « 5 » .
علل الشرايع : عن الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى :
« فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها »
« 6 » قال : لمّا قالت النملة :
« يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ »
هامش
( 1 ) ق : 14 / 64 / 676 ، ج : 64 / 90 .
( 2 ) أي المكان المرتفع .
( 3 ) ق : 14 / 64 / 667 ، ج : 64 / 62 .
ق : 2 / 4 / 32 ، ج : 3 / 101 .
( 4 ) ق : 3 / 12 / 79 ، ج : 5 / 286 .
ق : 5 / 74 / 420 ، ج : 14 / 371 .
( 5 ) ق : 5 / 56 / 353 ، ج : 14 / 90 .
( 6 ) سورة النمل / الآية 19 .