تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ألم ترنا نهدي إلى اللّه ماله * وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله ولو كان يهدى للجليل بقدره * لقصّر عنه البحر حين يساجله ولكنّنا نهدي إلى من نحبّه * فيرضى به عنّا ويشكر فاعله وما ذاك الّا من كريم فعاله * والّا فما في ملكنا ما يشاكله
فقال سليمان عليه السّلام : بارك اللّه فيكم ، فهو بتلك الدعوة أكثر خلق اللّه تعالى . وروي انّ رجلا استوقف المأمون ليستمع منه فلم يقف له فقال : يا أمير المؤمنين انّ اللّه تعالى استوقف سليمان بن داود لنملة ليستمع منها وما أنا عند اللّه تعالى بأحقر من نملة وما أنت عند اللّه تعالى بأعظم من سليمان ، فقال المأمون : صدقت ، ووقف وسمع كلامه وقضى حاجته « 1 » . التهذيب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يؤكل ما تحمله النملة بفيها وقوائمها « 2 » . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ونعيم يفنى ولذّة لا تبقى « 3 » .

النمل وآيات اللّه تعالى فيه

كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في عجائب خلقة النملة « 4 » . أقول : تقدّم ذلك في « صنع » في باب إثبات الصانع .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 103 / 712 ، ج : 64 / 245 . ( 2 ) ق : 14 / 103 / 716 ، ج : 64 / 261 . ( 3 ) ق : 9 / 106 / 547 ، ج : 41 / 162 . ( 4 ) ق : 2 / 3 / 9 ، ج : 3 / 26 . ق : 14 / 64 / 661 ، ج : 64 / 39 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 329 | الشيخ عباس القمي