فضل مخالفة النفس
فقه الرضا : الرضوي عليه السّلام : سألني رجل عمّا يجمع خير الدنيا والآخرة فقلت :
خالف نفسك .
موعظة من ( مصباح الشريعة )
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : من رعى قلبه عن الغفلة ونفسه عن الشهوة وعقله عن الجهل فقد دخل في ديوان المنتهين ، ثمّ من رعى عمله عن الهوى ودينه عن البدعة وماله عن الحرام فهو من جملة الصالحين .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وهو علم الأنفس . . . الخ .
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : طوبى لعبد جاهد نفسه وهواه ، ومن هزم جند هواه ظفر برضا اللّه : ومن جاوز عقله الأمّارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة اللّه فقد فاز فوزا عظيما ، ولا حجاب أعظم وأوحش بين العبد وبين الربّ من النفس والهوى وليس لقتلهما في قطعهما سلاح وآلة مثل الافتقار إلى اللّه والخشوع والجوع والظمأ بالنهار والسهر بالليل ، إلى أن قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي حتّى يتورّم قدماه ويقول : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ أراد أن يعتبر به أمّته ، فلا تغفلوا عن الاجتهاد والتعبّد والرياضة بحال ، ألا وانّك لو وجدت حلاوة عبادة اللّه ورأيت بركاتها واستضأت بنورها لم تصبر عنها ساعة واحدة ولو قطّعت إربا إربا ، فما أعرض من أعرض عنها الّا بحرمان فوايد السبق من العصمة والتوفيق . قيل لربيع ابن خثيم : ما لك لا تنام بالليل ؟ قال : لأنّي أخاف البيات ، من خاف البيات لا ينام « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 8 / 41 ، ج : 70 / 69 .