تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والعامّة في حقيقة النفس والروح « 1 » . قال المحقق القاشاني في ( روض الجنان ) : اعلم انّ المذاهب في حقيقة النفس كما هي الدائرة على الألسنة والمذكورة في الكتب المشهورة أربعة عشر مذهبا ، الأوّل : هذا الهيكل المحسوس المعبّر عنه بالبدن ، الثاني : انّها القلب ، وعدّ المذاهب إلى أن قال : الرابع عشر : انّها جوهر مجردّ عن المادة الجسميّة وعوارض الجسم لها تعلّق بالبدن تعلّق التدبير والتصرّف ، والموت انّما هو قطع هذا التعلّق وهذا هو مذهب الحكماء الإلهيين . . . الخ . أقول : قد تقدّم في « أنا » مثل ذلك عن كشكول شيخنا الشيخ البهائي رحمه اللّه . وقال « 2 » في الصحائف الالهيّة بعد نقل الأقوال في النفس : فالحقّ انّها جوهر لطيف نورانيّ مدرك للجزئيّات والكليّات حاصل في البدن متصرّف فيه غنيّ عن الاغتذاء بريء عن التحلّل والنماء ، ولم يبعد أن يبقى مثل هذا الجوهر بعد فناء البدن ويلتذّ بما يلايمه ويتألّم بما يباينه هذا تحقيق ما تحقّق عندي من حقيقة النفس ، انتهى « 3 » . كلام الشيخ الصدوق والشيخ المفيد رحمه اللّه في النفس والروح وكلام السيّد المرتضى رحمه اللّه فيهما « 4 » . وقد روى بعض الصوفيّة في كتبهم عن كميل بن زياد قال : سألت مولانا أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين أريد أن تعرّفني نفسي ، قال : يا كميل وأيّ الأنفس تريد أن أعرّفك ؟ قلت : يا مولاي هل هي الّا نفس واحدة ، قال : يا كميل إنّما هي أربعة : النامية النباتيّة والحسّيّة الحيوانيّة والناطقة القدسيّة والكلّية الالهيّة
هامش
( 1 ) ق : 14 / 43 / 406 ، ج : 61 / 68 . ( 2 ) أي المحقق القاشاني . ( 3 ) ق : 14 / 43 / 409 ، ج : 61 / 78 . ( 4 ) ق : 14 / 43 / 410 ، ج : 61 / 78 و 79 .